الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
74
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
به لقوله بنى فكيف ذلك من قسم التعريض بتعظيم شان الخبر . فإنه يقال نعم لكن تعظيم البيت لتعلق الخبر اعني بناء من بنى السماء به جعله كأنه نفس الخبر لأنه لا محيص عن اعتبار تعلق الخبر به في تعظيمه وهذا بخلاف شعيب إذ منشاء تعظيمه ليس تعلق الخبر اعني كانوا به بل المنشاء كون تكذيبه موجبا للخيبة والخسران فتأمل فإنه دقيق وبالتأمل حقيق . ( وقد يجعل ) الايماء ( ذريعة إلى الإهانة بشأن الخبر نحو ان الذي لا يعرف الفقه قد صنف فيه ) ففيه ايماء إلى وجه بناء الخبر وكونه ذريعة إلي إهانة ما صنف في الفقه ظاهر . ( أو ) يجعل الايماء ذريعة إلى إهانة ( شان غيره ) اى غير الخبر ( نحو ان الذي يتبع الشيطان فهو خاسر ) ففي الموصول وصلته ايماء وإشارة إلى أن الخبر المبنى عليه من جنس الخيبة والخسران وفي ذلك الايماء تعريض بإهانة الشيطان الذي هو مفعول به لقولنا يتبع لأنه إذا كان اتباعه يترتب عليه الخيبة والخسران كان مهانا ومحقرا . ( وقد يجعل ) الايماء ( ذريعة إلى تحقيق الخبر ) اى تقريره وتثبيته اى جعله مقررا وثابتا في ذهن السامع حتى كان الايماء المذكور برهان ودليل عليه وذلك فيما إذا كانت الصلة تصلح دليلا لوجود الخبر وحصوله ( نحو ) قوله . ( ان التي ضربت بيتا مهاجرة ) * ( بكوفة الجند غالت ودها غول ) ( فان في ضرب البيت بكوفة والمهاجرة إليها ايماء إلى أن طريق بناء الخبر ما ينبئ عن زوال المحبة وانقطاع المودة ثم إنه يحقق زوال